السيد الخميني
47
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
لأمر غير ما ذكر ، كالاعتماد التامّ على « الكافي » وحفظه . وعلى أيّ حال : فالمسألة مشهورة فتوى ، والخلاف - لو ثبت - شاذّ نادر ، وقد ذكرنا في محلّه : أنّ الشهرة الفتوائية ليست من المرجّحات « 1 » حتّى يناقش بأنّ ما نحن فيه ليس من الروايتين المتعارضتين ؛ بل بقيامها تمتاز الحجّة عن غيرها وأنّ المشتهرَ بين الأصحاب فتوى بيّنٌ رشده فيتّبع ، والشاذَّ النادرَ بيّنٌ غيّه فيجتنب . والإنصاف : أنّ الشهرة في مثل هذا الحكم المخالف للاعتبار والقواعد والتعبّدي المحض ، حجّة معتبرة في نفسها مع قطع النظر عن الرواية ، فضلًا عن المقام الذي يمكن حصول الاطمئنان باتّكالهم على رواية أبان أو « الفقه الرضوي » فالمسألة من هذه الجهة خالية من الإشكال . وأمّا ما يقال : « من أنّ الحكم على خلاف الاعتبار ، وأنّ القرحة قد تكون في الطرف الأيسر ، وقد تكون محيطة بالمحلّ » « 2 » فلا ينبغي الإصغاء إليه في الأحكام التعبّدية . مع أنّ كيفية خروج الدم غير معلومة لنا ، فلعلّ الغالب في خروج الحيض - إذا كانت المرأة مستلقية - كذلك . وكيف كان : لا يمكن رفع اليد عن الدليل المعتبر بمثل ذلك ، مع دعوى شهادة النساء بما يوافق المشهور « 3 » .
--> ( 1 ) - التعادل والترجيح ، الإمام الخميني قدس سره : 115 - 116 و 123 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 1 : 318 ؛ مستند الشيعة 2 : 388 . ( 3 ) - الحاشية على مدارك الأحكام 1 : 359 ، ذيل قوله : « وكذا قيل فيما يخرج » .